تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
124
كتاب الصلاة
وحده أيضا وإن سهل الجلوس لعدم تلطّخ الثياب . فعلى الأوّل : لا يشمل ما نحن فيه بل يختص بالمسألة القادمة ، ولذا حكم الماتن - رحمه اللَّه - هناك بالإيماء دون المقام . وعلى الثاني : تصير المسألتان متّحدتي الحكم ، وهو بدليّة الإيماء عن السجود ، وعند التأمّل في مفاد النصوص يتّضح حكم تلك المسألة أيضا . فمن تلك النصوص : ما رواه عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليوم إيماء « 1 » . إنّ ظاهره الحرج الشديد المعبّر عنه عرفا بعدم القدرة ، ولكن لأجل استيعاب الثلج أو الطين أو نحوهما بحيث لا يقدر معه على الأرض - أي الجلوس والسجود - لا خصوص الاعتماد عليها مع تحفّظ ما عداه ، فلا ينطبق على الفرع المبحوث عنه . ومنها : ما رواه عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يومئ في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ فقال : إذا كان هكذا فليوم في الصلاة كلّها « 2 » . إنّ السؤال خاصّ بمورد لا يوجد هناك ما يسجد عليه ، إمّا لعدم تمكّن الاعتماد والوضع معا ، أو لعدم الاعتماد فقط ولا يوجد له أيضا موضع يسجد فيه - أي يجلس فيه للسجود - وبين القيدين ميز واضح ، لأنّ السجود على شيء غير السجود في شيء ، إذ الأوّل ناظر إلى موضع الجبهة ، والثاني إلى موضع الجلوس للوضع ، فمورد السؤال يختصّ بعدم وجدان المسجد بنحو مذكور وبعدم موضع للجلوس ، لتلطّخ الثياب ونحوها ، فلا يشمل المقام ، إذ المتعذّر فيه إنّما هو الاعتماد فقط لا الجلوس أيضا ، كما هو المفروض . ومنها : ما رواه بإسناد الرواية السابقة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته ، الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ولا يجد
--> ( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب مكان المصلي ح 2 و 3 .